السيد الخميني
320
كتاب الطهارة ( ط . ق )
ينسبه أحد بعدي إلا بمثل ذلك . إن الاسلام هو التسليم ، والتسليم هو اليقين ، واليقين هو التصديق ، والتصديق هو الاقرار ، والاقرار هو العمل ، والعمل هو الأداء " الخ ( 1 ) . وكذا للايمان مراتب لو حاولنا ذكرها عما هو مقصدنا الآن ، وبإزاء كل مرتبة من مراتب الاسلام والايمان مرتبة من مراتب الكفر والشرك ، فراجع أبواب أصول الكافي وغيره : كباب وجوه الكفر وباب وجوه الشرك ، وباب أدنى الكفر والشرك ، ترى أنهما أطلقا على غير الإمامي ، وعلى الكافر بالنعمة ، وعلى تارك ما أمر الله به ، وعلى تارك الصلاة . وعلى تاركها مع الجهد ، وعلى تارك عمل أقر به ، وعلى من عصى عليا عليه السلام ، وعلى الزاني وشارب الخمر ، ومن ابتدع رأيا فيحب عليه ويبغض ، ومن سمع عن ناطق يروي عن الشيطان ، وعلى من قال للنواة إنها حصاة وللحصاة إنها نواة ثم دان به ، وقد استفاضت الروايات في إطلاق المشرك على المرائي ، بل يستفاد من بعض الروايات أن من لقي الله وفي قبله غيره تعالى فهو مشرك ، إلى غير ذلك . فهل لصاحب الحدائق وأمثاله أن يقولوا : إن كل من أطلق في الروايات عليه المشرك أو الكافر فهو نجس ، وملحق بالكفار وأهل الكتاب ؟ فهلا تنبه بأن الروايات التي تشبث بها لم يرد في واحدة منها أن من عرف عليا عليه السلام فهو مسلم ومن جهله فهو كافر ، بل قابل في جميعها بين المؤمن والكافر ، والكافر المقابل للمسلم غير المقابل للمؤمن .
--> ( 1 ) أصول الكافي - ج 2 ص 45 من الطبعة الحديثة ( باب نسبة الاسلام - الحديث 1 ) .